
قرارات هيئات الحزب ليست موضوع نقاش في الفروع، وتنفيذ القرارات ليست قضية اختيارية لأي منا، فقرار الهيئات مُلزم للجميع، نقطة على السطر.
وفي بيانه، قال مصطفى طه، نائب الأمين العام ورئيس الدائرة التنظيمية في الحزب:
"الحزب ليس هدفًا بذاته، والتنظيم هو رافعة لحمل المشروع، ويقاس نجاح الأحزاب بمدى إنجازاتها قياسًا بإمكانياتها، والأحزاب تعمل فتنجز وتخطئ بلا شك بما فيه القيادة، ولكن عندما نقيم التجربة نفحص أي الكفتين هي الأرجح، وحزبنا الذي يقترب من الذكرى الخامسة عشرة لتأسيسه حقق إنجازات كبيرة أهمها فرض خطاب وطني واضح رفع من خلاله سقف الجاهزية النضالية لفلسطينيي الداخل بموازاة تعزيز روح كبرياء الإنتماء، وصقل شخصيات آلاف الشباب وطنيًا وحصّنهم أمام ظواهر التشوّه السياسي والأخلاقي التي حاولت السلطة إيقاعهم بها بمشاريعهم الخبيثة كالخدمة المدنية والشرطة الجماهيرية وغيرها".
وأضاف: "على ما يبدو أن هناك بديهيات يجب إعادة التأكيد عليها لدى بعض رفاق الحزب، فعضوية الحزب ليست حق النقاش فقط، لأن هذا الحق تسبقه واجبات كثيرة للعضو ومدى دوره في بناء الحزب في بلدته ومنطقته، ولعن الظلام هو القضية الأسهل، ولكنه ليس برنامج عمل الذي يقضي بطرد الظلام بنور شمعة، ولولا عزيمة التحدي التي ميّزت هذا الحزب لما قام الحزب أصلاً، وشهد حزبنا منذ انطلاقة مسيرته الكثير من التحديات التي استهدفته واجهناها بعزم وتخطيناها بنجاح كان آخرها انتخابات الكنيست الأخيرة كأصعب انتخابات ممكن أن تخوضها حركة وطنية وهي تقاتل على الجبهات الأربع وخرجت بهامة مرفوعة وحصلت على (12000) صوت إضافة عن المرة السابقة، وانطلق الحزب للعمل مباشرة بعد الإنتخابات فعقد الندوات في معظم الفروع على شرف يوم الأرض، وكذلك الأمر في ذكرى النكبة، وأعاد مشروع المخيمات الصيفية للصغار ومعسكرات الشباب والطلاب الجامعيين، ومهرجان نصرة الحق الفلسطيني في عكا بتاريخ 10.10.2009، حول تقرير "غولدستون"، هذا وقد سبق اجتماع المجلس العام هذا اجتماعات يومية لجميع الفروع والمناطق الحزبية، بما فيه الجامعات. امتدت على مدار شهر كامل طرحت فيها جميع القضايا السياسية والتنظيمية. كما انتسب للحزب مئات الأعضاء الجدد منذ الإنتخابات الأخيرة، الأمر الذي كان على ما يبدو انعكاس للأصداء التي أحدثها انتصار الحزب وانتخابات الكنيست الأخيرة وزيادة قوته الإنتخابية والجماهيرية وزيادة الثقة الشعبية به.
وأضاف طه: "النقاش هو أحد مكامن قوة هذا الحزب، لأنه ظاهرة صحية، شرعية ومطلوبة، بما فيه النقد والنقد الذاتي كشرط أساسي لفولذة هذا الحزب، ولكن مكمن القوة الهام ايضًا هو احتكامنا للحسم الديمقراطي دائمًا داخل هيئات الحزب، وكانت هذه قاعدة مقدسة لم تُكسر منذ تأسس هذا الحزب، ولكن للأسف هناك من يحاول أن يسجل سابقة لكسر هذه القاعدة، ولكننا لن نسمح لهذه القاعدة أن تكسر مهما كان الثمن، وتنفيذ القرارات ليست قضية اختيارية لأي منا، فقرار الهيئات مُلزم للجميع، نقطة على السطر. وفي هذا سجّل حزبنا سابقة بفصل عضو كنيست وعضو مكتب سياسي من صفوفه، وفقط حزب قوي وواثق بنفسه قادر على اتخاذ مثل هذه الإجراءات، وسيثبت المستقبل صحة هذا القرار على مستوى ثقافة الحزب سياسيًا وتنظيميًا وأخلاقيًا مؤكدًا، ومطمئنًا في الوقت ذاته أن حزبنا الذي تخطّى أزمات أكبر من هذه بكثير لن تهزّ أركانه "هزة" صغيرة كهذه، ومن ثم توقف على أهمية المؤتمر السادس الذي سيعقد في نهاية العام الحالي، وضرورة تحويله الى واحد من أهم مؤتمرات الحزب للوقوف بشجاعة ومسؤولية لتقييم تجربة ثلاث سنوات منذ المؤتمر الخامس لتوظيف الإيجابي في دعم مسيرة الحزب من ناحية وتقليم الشوائب التي علقت بمسيرته من ناحية أخرى، وحزبنا قوي، ولأنه كذلك قادر أن يسجّل الإنجازات ويعترف بالإخفاقات لتصحيح الأخطاء فيما لو حدثت. ودعا طه أعضاء وكوادر الحزب الى مضاعفة نشاطهم في العمل الشعبي الوطني وفي عملية تعزيز وتوسيع صفوف الحزب ليكون قادرًا على لعب دور أكبر في الحياة العامة.
كما قدّمت تقارير أخرى، عن الحركة الطلابية والشبابية والنسائية في التجمع
وتحدثت أميمة مصالحة، مركزة اتحاد المرأة التقدمي عن أهداف الإتحاد ولخصت النشاطات التي قام بها في العام الأخير، والبرامج المنوي تنفيذها في العالم القادم.
وقالت أن الهدف الأساس هو الوصول الى أوسع قاعدة نسائية ودمج المرأة في الحياة السياسية وفي المساهمة في الشأن العام وبناء المجتمع ومقاومة المخططات الإسرائيلية المعادية وتحقيق المساواة في المجتمع. ودعت قواعد الحزب الى بذل المزيد من الإهتمام في هذا الشأن بما ينسجم مع استراتيجية الحزب العامة بخصوص الموقف من قضية المرأة، سواء على المستوى الفكري أو على المستوى العملي والجماهيري.. وقالت لقد حقق الإتحاد منذ انتخابات الكنيست الأخيرة توسعًا ملحوظـًا ولا يزال أمامنا شوط طويل.
أما مركز اتحاد الشباب الوطني الديمقراطي، حنا حوراني، فقد استعرض المراحل التي مرّ فيها الإتحاد والتطور الذي حققه في السنوات الأخيرة تحت إشراف القيادات السابقة والحالية للإتحاد، كما توقف عند بعض العوامل التي تعيق نهوضًا أوسع لهذه المنظمة الحزبية الهامة.
وتحدث عن التعديلات التي أدخلت على مبنى الإتحاد مثل إقامة دائرة مهنية تعمل الى جانب الإتحاد وغيرها.
وتحدث أيضًا عن برامج جديدة أهمها برنامج مناهضة الخدمة المدنية في الشهرين القادمين، وإقامة مدرسة تثقيفية للشباب إضافة الى العديد من الأفكار والنشاطات التي سيجري العمل على تنفيذها.
يذكر أن قيادات عديدة من اتحاد الشباب الوطني الديمقراطي تتبوأ رئاسة مجالس الطلبة في عشرات المدارس العربية، وذلك حصيلة النشاط والبناء المتواصل منذ سنوات لإعداد جيل وطني مفكر ورائد في العمل السياسي والبنائي.